الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

تنقيح المقال 260

تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )

وقد جعل اليمان لقبا لوالد حذيفة حسبل بن جردة بن الحرث بن عبد اللّه العبسي وقال الكلبي ان جدّه جردة أصاب دما في قومه فهرب إلى المدينة وحالف بنى عبد الأشهل فسمّاه قومه اليمان لأنه حالف الأنصار وهم من اليمن وظاهر هذا انّ اليمان مأخوذ من اليمين بمعنى الحلف لا للنّسبة بل لا وجه للنّسبة الّا كون بنى عبد الأشهل وسائر الأنصار من اليمن وقد مرّ ضبط العبسي في ترجمة أحمد بن عائذ الترجمة : قد عدّه الشّيخ ره في رجاله تارة من أصحاب رسول اللّه ( ص ) قائلا حذيفة بن اليمان أبو عبد اللّه سكن الكوفة ومات بالمداين بعد بيعة أمير المؤمنين عليه السّلم بأربعين يوما انتهى وأخرى من أصحاب أمير المؤمنين ( ع ) قائلا حذيفة بن اليمان العبسي وعداده في الأنصار وقد عدّ من الأركان الأربعة انتهى ولم يتعرّض له النّجاشى ره والشّيخ ره في الفهرست لعدم كتاب أو أصل له وقصرهما في الكتابين على التعرّض للمصنّفين خاصّة وفي أسد الغابة انه كان حذيفة صاحب سرّ رسول اللّه ( ص ) في المنافقين لم يعلمهم أحد الّا حذيفة اعلمه بهم رسول اللّه ( ص ) الخ وروى الكشي ره اخبارا في مدحه فمنها ما رواه عن ابن مسعود قال اخبرني أبو الحسن علىّ بن الحسن بن علىّ بن فضّال قال حدّثنى محمّد بن الوليد البجلي قال حدّثنى العبّاس بن هلال عن أبي الحسن الرّضا ( ع ) ذكر انّ حذيفة لما حضرته الوفاة وكان اخر الليل قال لابنته ايّة ساعة هذه قالت اخر الليل قال الحمد للّه الذي بلغني هذا المبلغ ولم اوال ظالما على صاحب حق ولم أعاد صاحب حقّ فبلغ زيد بن عبد الرّحمن ابن عبد يغوث فقال كذب واللّه لقد والى على عثمان فاجابه بعض من حضره ان عثمان والاه « 1 » يا أخا زهرة والحديث منقطع « 2 » انتهى ومنها ما مرّ في ترجمة جندب ابن جنادة أبى ذرّ الغفاري ره من روايته عن زرارة عن أبي جعفر ( ع ) عن أبيه ( ع ) عن جدّه عن علىّ بن أبي طالب ( ع ) قال ضاقت الأرض بسبعة بهم يرزقون وبهم ينصرون وبهم يمطرون منهم سلمان الفارسي والمقداد وأبو ذر وعمار وحذيفة رحمة اللّه عليهم وكان علي ( ع ) يقول وانا امامهم وهم الّذين صلّوا على فاطمة عليها السّلام ومنها ما رواه هو ره في ترجمة ابن مسعود قال سئل الفضل بن شاذان عن ابن مسعود وحذيفة بن اليمان فقال لم يكن حذيفة مثل ابن مسعود لانّ حذيفة كان ركنا « 3 » وابن مسعود وإلى القوم ومال معهم وقال بهم ومنها ما رواه هو ره في ترجمة أبى داود مسندا عن عمران بن حصين الخزاعي انّ رسول اللّه ( ص ) امر فلانا وفلانا ان يسلّما على علىّ ( ع ) بإمرة المؤمنين فقالا من اللّه ومن رسوله فقال من اللّه ومن رسوله ثمّ امر حذيفة بن اليمان وسلمان فسلّما ثمّ امر المقداد فسلّم وامر بريدة اخى وكان أخاه لامّه فقال ( ص ) انكم قد سألتموني من وليّكم بعدى وقد أخبرتكم به واخذت عليكم الميثاق كما اخذ اللّه تعالى على بني آدم أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى وأيم اللّه لئن نقضتموها لتكفرنّ وممّا لم يورده الكشّى ما ذكره العلّامة الطّباطبائى قدّه من انّ أباه قتل في أحد قتله المسلمون خطأ يحسبونه من العدوّ وحذيفة يصيح بهم فلم يفقهوا قوله حتّى قتل فلمّا رأى حذيفة انّ أباه قد قتل استغفر للمسلمين فقال يغفر اللّه لكم وهو ارحم الرّاحمين فبلغ ذلك رسول اللّه ( ص ) فزاده عنده خيرا وروى الفاضل المجلسي قدّه في البحار حديثا طويلا يتضمّن خطبة حذيفة على المنبر بالمدائن لما بلغه موت عثمان واستخلاف أمير المؤمنين ( ع ) وقد ابان في تلك الخطبة فضائح القوم وغصبهم الخلافة واستحقاق علي ( ع ) ايّاها وانّه ما كان واليا على المدائن الّان قبله ( ع ) ليأمر بالمعروف وينهى عن المنكر بقي من ترجمة الرّجل انّ أبا عبد اللّه الحسين بن علىّ الطّبرى أثبت في محكى الإيضاح لحذيفة عند ذكر الدّرجات درجة العلم بالسّنة وقال العلّامة الطّباطبائى قدّه انّه يستفاد من بعض الأخبار انّ له درجة العلم بالكتاب أيضا وقال أيضا وعند الفريقين انّه كان يعرف المنافقين بأعيانهم واشخاصهم عرفهم ليلة العقبة حتّى أرادوا ان ينفروا ناقة رسول اللّه ( ص ) في منصرفهم من تبوك وكان حذيفة تلك الليلة قد اخذ بزمام النّاقة يقودها وكان عمار من خلف النّاقة ليسوقها وروى الجمهور انّ أصحاب العقبة كانوا اثنى عشر وانّهم كانوا جميعا من الأنصار وعندنا انّهم كانوا من المهاجرين والأنصار وروى عن حذيفة انه كان أصحاب رسول اللّه ( ص ) كانوا يسئلونه عن الخير وكنت اساله عن الشرّ مخافة ان اقع فيه وانّه كان يقول لو كنت على شاطئ نهر وقد مددت يدي لاغترف فحدّثتكم بكلّ ما اعلم فما وصلت يدي إلى فمي حتّى اقتل وتوفّى في المدائن بعد خلافة أمير المؤمنين ( ع ) بأربعين يوما سنة ستّ وثلثين وأوصى ابنيه صفوان وسعيد بلزوم أمير المؤمنين ( ع ) واتباعه فكانا معه بصفّين وقتلا بين يديه رضى اللّه عنهما وعن أبيهما وفي أسد الغابة انّه شهد حذيفة الحرب بنهاوند فلمّا قتل النّعمان بن مقرن أمير ذلك الجيش اخذ الرّاية وكان فتح همدان والرّى والدينور على يده وشهد فتح الجزيرة ونزل نصيبين وتزوّج فيها إلى غير ذلك من الاخبار ويأتي في ترجمة سلمان ومنصور بن حازم ذكره أيضا وقال في التحرير الطاوسي حذيفة بن اليمان كان ركنا ذكر ذلك الفضل بن شاذان وروى حديثا يقتضى معاداة منه لعثمان الطّريق ابن مسعود ثمّ ساق طريق الرّواية الأولى من روايات الكشي واقتصر في الخلاصة على قوله حذيفة ابن اليمان رحمه اللّه عدده في الأنصار أحد الأركان الأربعة من أصحاب أمير المؤمنين ( ع ) انتهى وقد مرّ منّا ذكر الأركان الأربعة في الفائدة الثّالثة عشرة من مقدّمات الكتاب وقد تلخّص ممّا ذكرنا انّ الرّجل ممّا لا ينبغي الرّيب في وثاقته وعدالته وجلالته وعلوّ شأنه وارتفاع مكانه وما عجبت من شئ كعجبى من عدّ الفاضل المجلسي وتلميذه أو معاصره الّذى يقفو اثره دائما الرّجل في الوجيزة والبلغة ممدوحا مع انّ الفاضل الجزائري الّذى يغمز في الرّجال بأدنى سبب قد ادرج الرّجل في الثّقات ونقل عبارة رجال الشّيخ ره وقول الفضل انّه كان ركنا ثمّ قال حال هذا الرّجل في الجلالة اشهر من أن يخفى انتهى وما هذا الّذى صدر من الفاضلين الجليلين المزبورين الّا من باب انّ الجواد قد يكبو والصّارم قد ينبو وما المعصوم الّا من عصمه اللّه تعالى 2413 حذيم بن حنيفة بن خذيم أبو حنظلة الحنفي عدّه ابن عبد البر وابن منده وأبو نعيم من الصحابة ولم أتحقّق حاله 2414 حذيم ( جدّ حنظلة ) عدّه عدة من الصحابة وحاله كسابقه و 2415 حذيم بن شريك الأسدي [ السعدي ] قد مرّ ضبط حذيم في ترجمة تميم بن حاتم وضبط شريك في ترجمة اسامة بن شريك وضبط الأسدي في ترجمة أبان بن أرقم وقد عده الشّيخ ره في رجاله من أصحاب السجّاد ( ع ) وظاهره كونه اماميّا الّا انّ حاله مجهول وعن تقريب ابن حجر ومختصر الذّهبى وصفه بالسّعدى وليس ذلك في كلام أصحابنا واظنّ انّ حذيم الّذى ذكراه غير حذيم هذا لأنه من أصحاب السجّاد ( ع ) والذي ذكراه من أصحاب رسول اللّه ( ص ) بمقتضى تصريحهما بذلك بل كلام الذّهبى صريح في المغايرة لانّه قال حذيم بن عمرو السّعدى صحابىّ روى عنه ابنه زياد انتهى فانّ ما نحن فيه حذيم بن شريك لا حذيم بن عمرو واظنّ انّ الميرزا قد اشتبه في كلامهما هنا 2416 حذيم ابن عمرو السعدي من بنى سعد عدّه جماعة من الصّحابة سكن البصرة وحاله مجهول باب الحاء الملحقة بالرّاء والزّاى 2417 الحرّ بن خصرامة عدّه من الصّحابة وهو كسابقه في الجهالة 2418 الحرّ بن قيس الفزاري عدّه ابن عبد البرّ وابن مندة وأبو نعيم من الصّحابة ولم استثبت حاله 2419 الحرّ بن مالك بن عامر عدّه غير واحد من الصّحابة شهد أحدا ولم يتّضح لي حاله 2420 الحرّ بن يزيد بن ناجية بن سعيد من بنى رياح بن يربوع عدّه الشّيخ ره بهذا العنوان من أصحاب الحسين ( ع ) وهو الّذى ختم اللّه له بالسّعادة والشّهادة وظهر فيه مصداق قوله ( ص ) تفكّر ساعة خير من عبادة سبعين سنة ونقل الحائري عن السيّد نعمة اللّه الجزائري التّسترى في كتابه الأنوار النّعمانيّة قال حدّثنى جماعة من الثّقات انّ الشّاه إسماعيل لما ملك بغداد اتى إلى مشهد الحسين ( ع ) وسمع من بعض النّاس الطّعن على الحرّ اتى إلى قبره وامر بنبشه فنبشوه فرءاه نائما كهيئته لما قتل ورأوا على رأسه عصابة مشدود بها رأسه فأراد الشّاه نوّر اللّه مضجعه اخذ تلك العصابة لما نقل في كتب السّير والتواريخ انّ تلك العصابة هي دسمال الحسين ( ع ) شدّ به راس الحرّ لما أصيب في تلك الواقعة ودفن على تلك الهيئة فلمّا حلّوا تلك

--> ( 1 ) خ ل واللّه . ( 2 ) الظاهر أنّ المنقطع هاهنا لا يراد به المعنى المصطلح عليه في علم الدراية بل المراد أنّ الحديث مبتور منقطع الاخر . ( 3 ) خ ل زكيا .